Thursday, August 9, 2018

القواعد السبعة لزيادة القدرة على التركيز

1-   ضبط القلب
2-   ضبط الأكل
3-   ضبط مستوى سكر الدم
4-   ضبط ضغط الدم
5-   ضبط الحواس الخمسة
6-   ضبط الذهن
7-   ضبط الهمة


أولا: ضبط القلب
       كثير من الناس يهملون هذا الجانب رغم أهميته الشديدة. وأقصد بضبط القلب هنا طبعا؛ تقوى الله. فرغم أن الله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز "واتقوا الله ويعلمكم الله"؛ إلا أن كثير من الناس يضعون جانب التقوى في ذيل قائمة الاهتمامات.
فعلى من يرغب في التعلم والاستيعاب وزيادة قدرته على التركيز سواء في دراسته أو عمله أن يهتم جيدا بقلبه ويضع نصب عينيه الآية السابقة بالإضافة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم "واعلم أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته". والعلم كله من عند الله - قد يعطي منه من يشاء بلا سبب لحكمة يعلمها هو سبحانه وتعالى -فإذا أردت شيئا منه فعليك بتحقيق شرط التقوى الذي هو بدوره يتحقق بكثرة الطاعات والأعمال الصالحات وحسن الخُلُق.


ثانيا: ضبط الأكل
       إذا ما حققنا شرط التقوى وأردنا أن نتجه للأسباب التي تساعد على زيادة القدرة على التركيز؛ فعلينا أن نهتم بطعامنا وعلى ماذا يحتوي من فيتامينات وعناصر هامة لنشاط الدماغ.
       وفي الحقيقة أننا إذا أردنا تخصيص أنواع معينة من العناصر الغذائية؛ فهذا صعب. لأن كل العناصر ذات أهمية وكل منها له دوره في نشاط الجسم عامة والدماغ خاصة. لكن يمكننا القول بأن أكثر العناصر أهمية وتأثيرا على الدماغ وذات قدرة كبيرة على زيادة التركيز والاستيعاب؛ هو عنصر "الأوميجا 3". فقد أثبتت دراسات علمية حديثة أن هذا العنصر يزيد من القدرة على الحفظ ويقي من الزهايمر ويحسن من قدرات الدماغ بصورة عامة بالإضافة إلى العديد من المزايا الأخرى التي ليست موضوعا للمناقشة هنا.
      وللأسف الشديد؛ فعلى الرغم من أهمية عنصر الأوميجا3 للجنس البشري؛ إلا أن جسم الإنسان لا ينتجه بنفسه؛ بل يحصل عليه من المصادر الخارجية التي تشمل المأكولات والمشروبات التي نتناولها وخاصة سمك التونة والماكريل. أما إن لم تكن من هواة الأكل والشرب؛ فيمكنك بسهولة أن تذهب لأي صيدلية قريبة وتطلب من الصيدلي أن يعطيك عقارا يحتوي على الأوميجا 3 واستعمله وستلاحظ تحسنا ملحوظا في قدرتك على التركيز والحفظ خلال ثلاث أسابيع فقط.
ثالثا: ضبط مستوى السكر في الدم
      يجهل الكثيرون هذه المعلومة؛ وهي أن تغير مستوى السكر في الدم؛ سواء بالزيادة أو النقصان؛ يؤثر على القدرة على التركيز والاستيعاب. فزيادة مستوى السكر في الدم يجعل الدماغ مشوشا وصاحبه يشعر بصداع مستمر. فكيف له أن يركز وستوعب؟!!
      ونقصه أسوأ. فمن المعروف أن السكر هو الوقود الذي يعتمد عليه الدماغ في عمله؛ ونقصه يؤدي إلى قصور في هذا العمل. وكثير من الصغار والكبار مصابون بمرض انخفاض مستوى السكر في الدم وهم لا يعلمون. فتجد الطالب يذاكر ويجتهد وكل شيء يسير معه على ما يرام؛ وفجأة يفقد تركيزه. فتراه ينظر في الكتاب ولا يرى شيء. أو يرى ولا يفهم الكلام المكتوب رغم سهولته. أو يشرد ذهنه سريعا وكثيرا وكلما قرأ أو حفظ شيئا نسيه بسرعة.
      وربما تطور الأمر إلى حدوث أعراض هبوط السكر الشديدة والمتمثلة في الجوع الشديد ورعشة الأطراف والفقد الكلي للتركيز والإدراك. فكل ما سبق يعيق – بلا شك –عمل الدماغ ويضيع بسببه تحصيل العلم. وعلاجه يكون بتناول شيء يحتوي على سكر "طبيعي" حتى يستطيع الدماغ مواصلة العمل. واحذر من الزيادة فهي كما قلت مضرة أيضا.
رابعا: ضبط ضغط الدم
      لا يقل هذا العنصر أهمية عن العنصر السابق. فالضغط له دور كبير في حفظ توازن الإنسان. ومن المعروف أن زيادة ضغط الدم تسبب صداعا شديدا وألما لا يحتمل في الرأس؛ وبالطبع هذا يجعل الإنسان يفقد تركيزه تماما.
      وكذلك انخفاض ضغط الدم عن الحد الطبيعي يجعل المرء يشعر بهبوط شديد ويتسبب في فقد التركيز أيضا أو إضعافه.
خامسا: ضبط الحواس الخمسة
      قد يعجب البعض عند قراءة هذا العنوان ويتساءلون عن علاقة الحواس الخمسة بالقدرة على التركيز. بالطبع هناك علاقة قوية بينهما. ألم تسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"؟! ماذا أقصد بهذا الحديث؟!
       طبعا أقصد أن الجسد إذا أصابه ألم في أي جزء منه فإنه سيتأثر كله وليس هذا الجزء فقط. فمثلا إذا أصيب الإنسان في حاسة الإبصار – مرض أو ضعف نظر أو أي أذى – فإن إصابته لا تؤثر على عينيه فقط؛ بل تجعل جسده كله مرتبكا. والدماغ هو أكثر الأعضاء تأثرا بما يصيب الإنسان؛ كيف لا وهو المتحكم في سائر الجسد.
       فإذا كنت تعاني من ضعف الإبصار أو السمع أو أي ألم كجرح في يدك مثلا أو كنت حتى مصاب بالزكام ولا تستطيع التنفس جيدا؛ فاعلم أن كل ذلك يؤثر على تركيزك بنسب تزيد وتنقص على حسب حجم ما تعاني منه. فإذا ما عالجت ذلك؛ فإن قدرتك على التركيز ستزيد حتما.
سادسا: ضبط الذهن
       من المستحيل أن يستطيع أحد التركيز في شيئين معا في نفس الوقت. قال الله عز وجل "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه". ومن يزعم أنه يستطيع الانتباه لشيئين معا في وقت واحد انتباها كاملا؛ فهو كاذب لا محالة.
       فإذا أردت زيادة قدرتك على التركيز والاستيعاب؛ فصفي ذهنك مما يشغلك. وحاول حل مشاكلك أو على الأقل تجاهلها قبل البدء في مذاكرتك أو أي عمل يحتاج لتركيز.
سابعا: ضبط الهمة
       فالهمم العالية تصنع المستحيل. وتخترق الحواجز السميكة. وتصل بك إلى الهدف المنشود رغم كل القيود. فإذا ما أردت قدرة عالية على التركيز والاستيعاب؛ فعليك أن تضع هدفا لك نصب عينيك؛ ترغب في تحقيقه. لا تنساه ولا تتجاهله ولا تتكاسل عن تحقيقه مهما كانت الظروف. وكلما فترت عزيمتك؛ فعاود تشجيع نفسك على المضي قدما في سبيل تحقيق هدفك مهما صعب وبعد. فبهذه الطريقة سيكون التركيز هو أسهل شيء يمكنك فعله.

هذا؛ والله أعلم. وإسناد العلم إلى الله أسلم

موضوع يهمك

القواعد السبعة لزيادة القدرة على التركيز

1-     ضبط القلب 2-     ضبط الأكل 3-     ضبط مستوى سكر الدم 4-     ضبط ضغط الدم 5-     ضبط الحواس الخمسة 6-     ضبط الذهن 7-  ...